خطأ المجتهد فيها؟ ! ) (١).
أما المقصِّر في اجتهاده [فآثِم] (٢) مطلقًا، سواء فيما فيه قاطع وغيره.
وقال ابن الحاجب: آثم مخطئ.
فإنْ أرادبِ "مخطئ" الخطأ في الحكم، فلَسْنَا على يقين مِن ذلك؛ إذ يحتمل أنه أصاب. وإنْ أراد في نفس الاجتهاد، فليس الكلام فيه.
الثاني: قال ابن عبد السلام: مَن قال: "كل مجتهد مصيب" شرط فيه أن لا يكون مذهب الخصم مستندًا إلى دليل ينقض الحكم [المسند] (٣) إليه. والله أعلم.
ص:
١٥٥٨ - فَآثِمٌ، وَالِاجْتِهَادُ يَمْتَنِعْ ... نَقْضٌ لِحُكْمِهِ، وَلَكِنْ يَرْتَفِعْ
١٠٥٩ - إنْ خَالَفَ النَّصَّ أَوِ الْجَلِيَّا ... مِنْ ظَاهِرٍ وَلَوْ قِيَاسًا هَيَّا
١٥١٠ - وَنَحْوُ ذَا أَنْ يَحْكُمَ الْمُقَلِّدُ ... بِغَيْرِ نَصِّ مَنْ لَهُ يُقَلِّدُ
الشرح:
قولي: (فآثم) من تتمة الذي قبله، وقد سبق شرحه.
وقولي: (والاجتهاد يمتنع) فالإشارة به إلى حكم الاجتهاد في نقضه والنقض به.
وحاصله أنه يمتنع نقض حكم الاجتهاد بتغيره باجتهاد آخَر، سواء أكان من المجتهد
(١) المستصفى (١/ ٣٥٣).(٢) كذا في (ق، ش)، لكن في سائر النسخ: يأثم.(٣) في (ف، ش، ض): المستند.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.