مُغَيَّبًا: فَبِالِاجْتِهَادِ وَالتَّوَجُّهِ «١» إلَيْهِ. وَذَلِكَ: أَكْثَرُ مَا يُمْكِنُهُ فِيهِ.»
«وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: ٦- ٩٧) وَقَالَ تَعَالَى: (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ: ١٦- ١٦) .
فَخَلَقَ اللَّهُ لَهُمْ الْعَلَامَاتِ، وَنَصَبَ لَهُمْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَأمرهمْ: أَن أَنْ يَتَوَجَّهُوا إلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَوَجُّهُهُمْ إلَيْهِ: بِالْعَلَامَاتِ الَّتِي خَلَقَ لَهُمْ، وَالْعُقُولِ الَّتِي رَكَّبَهَا فِيهِمْ: الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى مَعْرِفَةِ الْعَلَامَاتِ. وَكُلُّ هَذَا: بَيَانٌ وَنِعْمَةٌ مِنْهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ» . «٢»
قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَوَجَّهَ اللَّهُ رَسُولَهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) - إلَى الْقِبْلَةِ «٣» فِي الصَّلَاةِ- إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَتْ الْقِبْلَةُ الَّتِي لَا يَحِلُّ- قَبْلَ نَسْخِهَا- اسْتِقْبَالُ غَيْرِهَا. ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ قِبْلَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، [وَ] «٤» وَجَّهَهُ إلَى الْبَيْتِ.
[فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ اسْتِقْبَالُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَبَدًا لِمَكْتُوبَةٍ، وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ غَيْرَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ «٥» ] . وَكُلٌّ كَانَ حَقًّا فِي وَقْتِهِ» . وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ «٦» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ
(١) فى الرسَالَة: «بالتوجه» وَهُوَ أظهر وَإِن كَانَ لَا فرق من حَيْثُ الْمَعْنى.(٢) انْظُر الرسَالَة (ص ٣٨) ، وَالأُم (ج ١ ص ٨٠- ٨١) : وفى عبارَة الْأُم اخْتِلَاف وَزِيَادَة.(٣) فى الرسَالَة (ص ١٢١) : «للْقبْلَة» .(٤) زِيَادَة عَن الرسَالَة ص ١٢٢) .(٥) زِيَادَة عَن الرسَالَة ص ١٢٢) . [.....](٦) فَلْينْظر فى الرسَالَة (ص ١٢٢- ١٢٥) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.