تَرَاجِمِهِمْ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ فَوَائِدِهِ".
وَقَالَ الْبَدْرُ حُسَيْنٌ الأَهْدَلُ فِي أَوَّلِ "تُحْفَةُ الزَّمَنِ فِي تَارِيخِ سَادَاتِ اليَمَنِ" (١): "إِنَّهُ مِنَ العُلُومِ الْمُفِيدَةِ؛ إِذْ بِهِ يَحْصُلُ لِلخَلَفِ عِلْمُ أَحْوَالِ السَّلَفِ، وَيَتَمَيَّزُ بِهِ أَهْلُ الِاسْتِقَامَةِ عَنْ أَهْلِ الصَّلَفِ، وَيَسْتَفِيدُ بِهِ النَّاظِرُ الإِعْتِبَارَ وَمَعْرِفَةَ عُقُولِ الْأَوَائِلِ، وَيَتَبَيَّنُ بِهِ كَثِيرًا مِنَ الدَّلَائِلِ، وَلَوْلَاهُ لَجُهِلَتِ الْأَحْوَالُ وَالدُّوَلُ، وَالْأَنْسَابُ وَالْأَسْبَابُ، وَلَمَا عُرِفَ الفَرْقُ بَيْنَ الْجَهَلَةِ وَذَوِي الأَلْبَابِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ سِفْرًا مِنَ التَّوْرَاةِ مُفْرَدًا مُضَمَّنًا أَحْوَالَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَمُدَدَ أَعْمَارِهَا وَبَيَانَ أَنْسَابِهَا".
وَلَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ العَالِمُ الْمُحْيَوِيُّ الْكَافِيَجِيُّ الْحَنَفِيُّ المُجَمِّلُ لِي بِقَوْلِهِ:
"أَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ عَصْرِكَ بِالْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ [بِالِاتِّفَاقِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْكُلِّ، بِالِاسْتِحْقَاقِ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ وَالْآفَاقِ، أَحْسَنَ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَنَفَعَنَا بِهِ وَبِبَرَكَاتِ عُلُومِهِ وَالمُسْلِمِينَ، آمِينَ آمِينَ، أَلْفُ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ] (٢) بِمُؤَلَّفٍ لَهُ فِي ذَلِكَ انْتَهَى مِنْهُ فِي رَجَبٍ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ [وَثَمَانِ مِائَةٍ] افْتَتَحَهُ بِأَنَّهُ (٣): "مِنْ جُمْلَةِ العُلُومِ النَّافِعَةِ فِي الْمَبْدَإِ وَالْمَعَادِ وَمَا بَيْنَهُمَا".
قَالَ:
"وَفَوَائِدُهُ وَغَرَائِبُهُ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَهُوَ بَحْرُ الدُّرَرِ وَ (٤) الْمَرْجَانِ، لَا يُحِيطُ بِمَنَافِعِهِ نِطَاقُ التَّحْدِيدِ وَالتِّبْيَانِ (٥) وَفِيهِ عَجَائِبُ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَإِيصَالٌ إِلَى
(١) انظر: ١/ ٢١ - ٢٢.(٢) بياض في ب، ق، والزيادة من: السخاوي، الضوء، ٨/ ٢٦.(٣) انظر: الكافيجي، المختصر في علم التاريخ، ص ٣٢٥، ٣٢٦، ٣٣٦، ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩.(٤) في ب، ق، ز: في، وهو تحريف.(٥) في ق، ز: البيان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.