وَمَاتَ فِي وَسَطِ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِئَةٍ.
(وَلِمُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْجُهَنِيِّ الشَّبِيكِيِّ الْمَكِّيِّ "تَارِيخٌ" يَسِيرٌ مِنَ انْقِضَاءِ دَوْلَةِ الْهَوَاشِمِ إِلَى بَعْدِ التِّسْعِينَ وَسِتِّ مِئَةٍ، إِلَّا أَنَّهُ تَخَلَّلَ فِي أَثْنَائِهِ سِنِينَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا شَيْئًا؛ لِمَا عَلِمَ مِنْ عَدَمِ اعْتِنَاءِ مَنْ قَبْلَهُ بِذَلِكَ. بَلْ لَهُ "تَارِيخٌ" مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبع مِئَةٍ إِلَى آخَرِ عَشْرِ السِّتِّينَ وَسَبْعِ مِئَةٍ، انْتَفَعَ بِهِ التَّقِيُّ الْفَاسِيُّ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ اللَّحْنِ الْفَاحِشِ، وَالْعِبَارَاتِ الْعَامِّيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ) (١).
وَلِلْحَافِظِ الْعِمَادِ ابْنِ كَثِيرٍ "الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ" فِي مُجَلَّدَاتٍ، قَالَ فِي أَوَّلِهِ إِنَّهُ (٢) "يَذْكُرُ مَا يَسَّرَهُ اللهُ لَهُ فِي بَدْءِ الْمَخْلُوقَاتِ، مِنْ خَلْقِ الْعَرْشِ، وَالْكُرْسِيِّ، وَالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَا فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ، مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجَانِّ وَالشَّيَاطِينَ، وَكَيْفِيَّةِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَصَصِ النَّبِيِّينَ -عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ إِلَى أَيَّامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى تَنْتَهِيَ النُّبُوَّةُ (٣) إِلَى أَيَّامِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَذْكُرُ سِيرَتَهُ كَمَا يَنْبَغِي، فَنَشْفِي الصُّدُورَ وَالْغَلِيلَ، وَنُزِيحُ الدَّاءَ عَنِ الْعَلِيلِ، ثُمَّ نَذْكُرُ مَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى زَمَانِنَا، وَنَذْكُرُ الْفِتَنَ وَالْمَلَاحِمَ، وَأَشْرَاطَ السَّاعَةِ، ثُمَّ الْبَعْثَ وَالنُّشُورَ، وَأَهْوَالَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ صِفَةَ ذَلِكَ، وَمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ الْهَائِلَةِ، ثُمَّ صِفَةَ النَّارِ، ثُمَّ صِفَةَ الْجِنَانِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْآثَارِ وَالْأَخْبَارِ الْمَنْقُولَةِ الْمَقْبُولَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ، الْآخِذِينَ مِنْ مِشْكَاةِ
= ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.(١) ساقط من ب.(٢) انظر: ١/ ٦ - ٨.(٣) في جميع النسخ: النوبة، والتصويب من: البداية والنهاية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.