وَمِنْهَا أَنَّهَا تُؤخر فِي جمَاعَة الرِّجَال والموقف قَالَ الْحَمَوِيّ قيل عَلَيْهِ قد مر سَابِقًا أَنه يكره حُضُورهَا الْجَمَاعَة وَأَن التباعد فِي طوافها عَن الْبَيْت أفضل وتقف فِي حَاشِيَة الْموقف لَا عِنْد الصخرات فَتَأَمّله مَعَ مَا هُنَا انْتهى أَقُول قد بَينا سَابِقًا أَن معنى قَوْله يكره حُضُورهَا الْجَمَاعَة جمَاعَة الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد لَا مُطلق جمَاعَة وَكَون التباعد فِي طوافها عَن الْبَيْت أفضل لَا يُنَافِي أَنَّهَا تُؤخر فِي جمَاعَة الرِّجَال إِذا تركت مَا هُوَ الْأَفْضَل وَكَذَا فِي وقوفها فِي حَاشِيَة الْموقف لَا يُنَافِي أَنَّهَا تُؤخر فِي جمَاعَة الرِّجَال إِذا تركت الْوُقُوف فِي الْحَاشِيَة
وَمِنْهَا أَنَّهَا تُؤخر فِي اجْتِمَاع الْجَنَائِز عِنْد الإِمَام فتجعل عِنْد الْقبْلَة وَالرجل عِنْد الإِمَام قَالَ الْحَمَوِيّ قَالَ فِي الْبُرْهَان وَلَو صلى على جنائز جملَة قدم الْأَفْضَل فَالْأَفْضَل إِلَى الإِمَام ثمَّ الصَّبِي ثمَّ الْمَرْأَة انْتهى فَهِيَ مؤخرة فِي التَّقْدِيم إِلَى الإِمَام وَإِن كَانَت مُقَدّمَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقبْلَة
وَمِنْهَا أَنَّهَا تُؤخر فِي اللَّحْد قَالَ الْحَمَوِيّ قَالَ فِي الْمُحِيط وَلَا يدْفن اثْنَان وَثَلَاثَة فِي قبر وَاحِد إِلَّا عِنْد الْحَاجة فَيُوضَع الرجل مِمَّا يَلِي الْقبْلَة ثمَّ خَلفه الْغُلَام ثمَّ خَلفه الْخُنْثَى ثمَّ خَلفه الْمَرْأَة وَيجْعَل بَين كل ميتين حاجز من التُّرَاب ليصير فِي حكم قبرين هَكَذَا فعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شُهَدَاء أحد وَقَالَ قدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا
وَمِنْهَا أَن تجب الدِّيَة بِقطع ثديها أَو حلمته بِخِلَافِهِ من الرِّجَال فَإِن فِيهِ الْحُكُومَة قَالَ الْحَمَوِيّ أَي حُكُومَة الْعدْل
وَمِنْهَا أَنه لَا قصاص بِقطع طرفها بِخِلَاف الرجل قَالَ الْحَمَوِيّ هَكَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب كَمَا فِي جَمِيع الْمُتُون لَا قصاص فِي طرفِي رجل وَامْرَأَة لِأَن الْأَطْرَاف كالأموال وقاية للنَّفس وَبَينهمَا تفَاوت فِي دِيَة الطّرف فيتعذر الْقصاص لتعذر الْمُسَاوَاة كَمَا فِي أَكثر الْكتب لَكِن فِي الْوَاقِعَات لَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.