وأنا حائض" (١).
* لا حرج من سؤر الحائض ومؤاكلتها:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كنتُ أشرب وأنا حائض؛ ثمَّ أناوله النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب، وأتعرَّق (٢) العَرْق وأنا حائض؛ ثمَّ أناوله النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فيضع فاه على موضع فيَّ" (٣).
وعن عبد الله بن سعد -رضي الله عنه- قال: "سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن مؤاكلة الحائض؟ فقال: "واكِلْها" (٤).
قال في "نيل الأوطار" (١/ ٣٥٥): "والحديث يدلّ على جواز مواكلة الحائض.
قال الترمذي: وهو قول عامَّة أهل العلم؛ لم يَروا بمواكلة الحائض بأساً.
قال ابن سيد النَّاس في "شرحه": "وهذا أجمع النَّاس عليه، وهكذا نَقل الإِجماع محمد بن جرير الطبري".
وأمَّا قوله تعالى: {فاعتزلوا النِّساء في المحيض} (٥) فالمراد: اعتزلوا
(١) أخرجه البخاري: ٢٩٥، ومسلم: ٢١٧(٢) العَرْق: العظم إِذا أُخِذ عنه معظم اللحم، يُقال: عَرَقْتُ العظم واعترقته وتعرَّقُته: إِذا أخذْت عنه اللحم بأسنانك. "النهاية".(٣) أخرجه مسلم: ٣٠٠، وغيره، وتقدم.(٤) أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (١١٤)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (٥٣١).(٥) البقرة: ٢٢٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.