فصول الكتاب

والظرب: واحد الظراب، وهي الروابي الصغار، سمي به لكبره وسمنه، وقيل لقوته، وقاله الواقدي بطاء مهملة، وقال: سمي الطرب لتشوفه وحسن صهيله.

واللحيف: بمعنى لاحف، كأنه يلحف الأرض بذنبه لطوله، وقيل: اللحيف، مصغرا.

وأول فرس ملكه: السكب، وكان اسمه عند الأعرابي: الضرس، فاشتراه منه بعشر أواقي، أول ما غزا عليه أحد، ليس مع المسلمين غيره، وفرس لأبي بردة بن نيار. وكان له فرس يدعى: المرتجز، سمي به لحسن صهيله، وكان أبيض. والفرس إذا كان خفيف الجري فهو سكب وفيض كانسكاب الماء.

وأهدى له تميم الداري فرسا يدعى الورد، فأعطاه عمر (١).

والورد: بين الكميت والأشقر.

وكانت له فرس تدعى سبحة، من قولهم: طرف سابح، إذا كان حسن مد اليدين في الجري.

قال الدمياطي: فهذه سبعة أفراس متفق عليها، وذكر بعدها خمسة عشر فرسا مختلف فيها، وقال: قد شرحناها في كتاب الخيل.

قال: وكان سرجه دفتاه من ليف.

وكانت له بغلة أهداها له المقوقس، شهباء يقال لها: دلدل.

مع حمار يقال له: عفير، وبغلة يقال لها: فضة، أهداها له فروة الجذامي، مع حمار يقال له يعفور، فوهب البغلة لأبي بكر، وبغلة أخرى.

قال أبو حميد الساعدي: غزونا تبوك، فجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول الله ﷺ بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله ﷺ وأهدى له بردة، وكتب له ببحرهم، والحديث في الصحاح.

وقال ابن سعد (٢): وبعث صاحب دومة الجندل إلى رسول الله ﷺ ببغلة وجبة سندس. وفي إسناده عبد الله بن ميمون القداح، وهو ضعيف.


(١) طبقات ابن سعد ١/ ٤٩٠.
(٢) طبقاته ١/ ٤٩٠ - ٤٩٤.