فصول الكتاب

وتزوج عمرة بنت يزيد، وكانت قبله عند الفضل بن العباس بن عبد المطلب (١).

كذا قال، وهذا شيء منكر. فإن الفضل يصبو عن ذلك.

وعن قتادة قال: تزوج رسول الله ﷺ من اليمن أسماء بنت النعمان الجونية، فلما دخل بها دعاها، فقالت: تعال أنت، فطلقها.

وقال الواقدي (٢): حدثني عبد الله بن جعفر، عن عمرو بن صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: استعاذت الجونية منه، وقيل لها: هو أحظى لك عنده وإنما خدعت لما رئي من جمالها وهيئتها، ولقد ذكر له ﷺ من حملها على ما قالت له، فقال: إنهن صواحب يوسف. وذلك سنة تسع.

وقال هشام بن الكلبي (٣)، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما استعاذت أسماء بنت النعمان من النبي ﷺ خرج مغضبا، فقال له الأشعث بن قيس: لا يسوؤك الله يا رسول الله، ألا أزوجك من ليس دونها في الجمال والحسب؟ فقال: من قال: أختي قتيلة، قال: قد تزوجتها، فانصرف الأشعث إلى حضرموت ثم حملها، فبلغه وفاة رسول الله ﷺ، فردها وارتدت معه.

ويروى عن قتادة وغيره، أن رسول الله ﷺ تزوج سناء بنت الصلت السلمية، فماتت قبل أن يصل إليها.

وعن ابن عمر من وجه لا يصح قال (٤): كان في نساء النبي ﷺ سناء بنت سفيان الكلابية.

وبعث أبا أسيد الساعدي يخطب عليه امرأة من بني عامر، يقال لها عمرة بنت يزيد، فتزوجها، ثم بلغه أن بها بياضا فطلقها.

قال الواقدي (٥): وحدثني أبو معشر أن النبي ﷺ تزوج مليكة بنت كعب، وكانت تذكر بجمال بارع، فدخلت عليها عائشة فقالت: أما تستحين


(١) دلائل النبوة ٧/ ٢٨٧.
(٢) طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٤ - ١٤٣.
(٣) طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٧.
(٤) طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٣.
(٥) طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٨.