٤٣٨ - وَلاَ يَضُرُّ سَامِعاً أنْ يَمْنَعَهْ (١)
٤٣٩ - كَذَلِكَ التَّخْصِيْصُ أو رَجَعْتُ ... مَاَ لمْ يَقُلْ: أَخْطَأْتُ أو شَكَكْتُ
سابعُها: فِيْمَا إذَا مَنَعَ الشَّيْخُ الطالبَ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بقولِهِ:
(وَلاَ يَضُرُّ سَامِعاً) سَمِعَ مِن لَفْظِ الشَّيْخِ أَوْ عَرْضاً (أنْ يَمْنَعَهْ الشَّيْخُ) أي: مَنْعُ الشَّيْخِ لَهُ (أنْ يَرْوِيَ) عَنْهُ (مَا قَدْ سَمِعَهْ) مِنْهُ.
كأنْ يقولَ لَهُ-لا لِعِلَّةٍ تمنعُ الرِّوَايَةَ-: لا تَرْوِهِ عَنِّي، أَوْ مَا أذِنتُ لَكَ فِي روايتِهِ عَنِّي (٢).
بَلْ يسوِّغُ لَهُ روايتَه عَنْهُ (٣)؛ لأنَّهُ قَدْ حدَّثهُ بِهِ، وَهُوَ شَيءٌ لا يرجِعُ فِيهِ؛ فَلا يؤثِّرُ مَنْعُهُ (٤).
و (كَذلِكَ) لاَ يضرُّ (التَّخصِيصُ) مِنَ الشَّيْخِ لجماعةٍ - مثلاً - بالسَّمَاعِ، وَقَدْ (٥) سَمِعَ غَيْرُهُم، سَوَاءٌ أعَلِمَ الشَّيْخُ بِسَمَاعِهِ أَمْ لَمْ يَعْلَم.
وكذا لَوْ قَالَ: أُخْبِرُكُم، ولا أُخْبِرُ فُلاَناً، لا يضرُّهُ، ولا يضرُّهُ الرجوعُ بكتابةٍ، أَوْ نَحْوِهَا (٦).
بَلْ (أَوْ) بلفظٍ نَحْوُ (رَجَعْتُ) عمَّا حَدَّثْتُكُم بِهِ (مَا لَمْ يَقُلْ) مَعَ
ذَلِكَ: (أَخْطَأتُ) فِيْمَا حَدَّثْتُ بِهِ. (أَوْ شَكَكْتُ) في سَمَاعِهِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
فإنْ قَالَ مَعَهُ ذَلِكَ، لَمْ نروِهِ عَنْهُ (٧)
(١) قال البقاعي: ((أن يمنعه)) في موضع رفع على أنه فاعل ((يضرّ))، و ((الشيخ)) فاعل ((يمنع))، ... الشَّيْخُ أَنْ يَرْوِيَ مَا قَدْ سَمِعَهْو ((أن يروي)) مفعوله. النكت الوفية ٢٥٣/ ب.(٢) انظر: نكت الزّركشيّ ٣/ ٥٠٠.(٣) قاله أبو إسحاق الإسفراييني كما نقله عنه ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٣١١، وانظر: النكت الوفية: ٢٥٣/ب.(٤) انظر: المحدث الفاصل: ٤٥١ - ٤٥٢، والكفاية: (٤٩٨ - ٤٩٩ ت، ٣٤٨ - ٣٤٩ هـ)، والإلماع: ١١٠.(٥) في (ص): ((دون)).(٦) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٢٧.(٧) انظر: المحدث الفاصل: ٤٥١ - ٤٥٢، والكفاية: (٤٩٨ - ٤٩٩ ت، ٣٤٨ هـ)، والإلماع: ١١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.