(وَ) لكِنْ (الخُلْفُ) فِي كُلِّ من قبولِ ذَلِكَ، والعملِ بِهِ (أَقْوَى فِيهِ) أي: في هَذَا النَّوعِ (مِمَّا قَدْ خَلاَ)، مَضَى مِنَ الخُلْفِ (١) فِيْمَا قَبْلَهُ، لِعَدمِ تَعْيينِ المُجَازِ بهِ.
وَعَلَى قَبولِهِ يَجِبُ - كَمَا قَالَ الخطيبُ - عَلَى المجازِ لَهُ الفَحْصُ عَنْ أُصُولِ المُجيزِ مِن جِهةِ العُدولِ الأثباتِ، فمَا صَحَّ عِنْدَهُ مِن ذَلِكَ حَدَّثَ بِهِ (٢).
٤٥٢ - وَالثَّالِثُ: التَّعْمِيْمُ فِي الْمُجَازِ ... لَهُ، وَقَدْ مَالَ إِلى الْجَوَازِ
٤٥٣ - مُطْلَقاً (الْخَطِيْبُ) (وَابْنُ مَنْدَهْ) ... ثُمَّ (أبو الْعَلاَءِ) أَيْضاً بَعْدَهْ
٤٥٤ - وَجَازَ لِلْمَوْجُوْدِ عِنْدَ (الطَّبَرِيْ) ... وَالشَّيْخُ لِلإِبْطَالِ مَالَ فَاحْذَرِ (٣)
٤٥٥ - وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ ... كَالْعُلَمَا (٤) يَوْمَئِذٍ بِالثَّغْرِ
٤٥٦ - فَإِنَّهُ إِلى الْجَوَازِ أَقْرَبُ ... قُلْتُ (عِيَاضٌ) قالَ: لَسْتُ أَحْسِبُ
٤٥٧ - فِي ذَا اخْتِلاَفاً بَيْنَهُمْ مِمَّنْ يَرَى ... إِجَازَةً لِكَوْنِهِ مُنْحَصِرَا
(والثالثُ) مِن أَنْواعِ الإِجَازَةِ: (التَّعْمِيمُ فِي الْمُجازِ لَهُ) سَوَاءٌ أعيَّنَ (٥) المجازَ بِهِ، أَمْ أطلقَ، كَقولِهِ: أجزتُ لِلْمُسْلِمينَ، أَوْ لِمَنْ أدركَ زمانِي (٦) الكِتَابَ الفلانِيَّ، أَوْ مروياتي.
(وَقَدْ مَالَ إلى الْجَوازِ) أي: - جَوَازِ هَذَا النوعِ - (مُطْلَقاً) أي: سَوَاءً الموجودُ وقتَ الإِجَازَةِ وبعدَها، قَبْلَ وفاةِ الْمُجيزِ، قَيَّدَ بِوَصْفٍ خَاصٍّ، كأهلِ الإقليمِ الفلانيِّ، أَوْ مَنْ مَلَكَ نُسْخةً مِن تَصْنيفِي هَذَا، أَوْ لَمْ يقيِّدْ كمَنْ قَالَ: ((لا إلهَ إلا اللهُ)) الحافظُ (الخطيبُ (٧)، و) الحافظُ (ابنُ مَنْدَهْ (٨)، ثُمَّ) الحافظُ (أَبُو العلاءِ) الحسنُ بنُ أَحْمَدَ
(١) في (م): ((الخلاف)).(٢) الكفاية: (٤٧٧ ت، ٣٣٤ هـ)، والإجازة للمعدوم والمجهول: ٨٠.(٣) في نسخة (أ) من متن الألفية والنفائس: ((فاحذري)).(٤) بالقصر؛ لضرورة الوزن وسينبه عليه الشارح.(٥) في (ص): ((عين)).(٦) ((زماني)): سقطت من (ص).(٧) الإجازة للمعدوم والمجهول: ٨٠، والكفاية: (٤٩٣ ت، ٣٤٥ - ٣٤٦ هـ)، والإلماع: ٩٨.(٨) حكاه عنه ابن الصّلاح: ٣١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.