(وان يكن مطالباً من يتّهم ... فمالك بالسجن والضرب حكم) ١
قال ٢:(ومنها: أنّه يضرب المتهوم مع قوة التهمة، أو يحلّفه بالطلاق والعتاق وأيمان البيعة، بخلاف القاضي) ٣.
قال:(ومنها: أنّ له أن يتوعّد الجرم بالقتل، فيما لا يجب فيه قتل، لأنه إرهاب لا تحقيق، ويجوز له أن يحقّق وعيده بالأدب دون القتل، بخلاف القضاة، فليس لهم ذلك) ٤ اهـ باختصار.
ونقل ذلك ابن فرحون ٥، وزاد:(أن بعض القضاة المالكية فعل ذلك).
فقد علمت: أنّ النصوص متواترة بكشف المتهوم، واحداً كان أو جماعة، [١٩/أ] من القبائل أو غيرهم، ومع ذلك يضمنون في مثل من أخذ المسافر بأرضه سدًّا للذريعة- كما مرّ في الفصل الثالث- لأنّهم غرّموا، احتاطوا ٦ هم لصيانة الطرقات المارّة في أرضهم، واحتاط غيرهم ممّن سمع ذلك كذلك.
وفي تضمين مثل هؤلاء يقول ناظم العمل:
(لوالد القتيل مع يمين ... القول في الدعوى بلا تبين
إذا ادّعى (دراهما) ٧ وأنكرا ... القاتلون ما ادّعاه وطرا) ٨
١ - أنظر المصنف (التُّسولي) في "البهجة في شرح التحفة": ٢/ ٣٦٣، فصل في دعوى السرقة". ٢ - أي: القرافي. ٣ - نقله ابن فرحون في "التبصرة": ٢/ ١١٥ في الفرق الرابع والسادس بين نظر القاضي ونظر والي الجرائم. ٤ - أنظر نفس المصدر السابق، في الفرق السابع بين نظر القاضي ونظر والي الجرائم. ٥ - ساقطة من "ج". ٦ - أخذوا بالأوثق والأحزم. (المعجم الوسيط: ٢٠٦). ٧ - في "الأصل" (دراهم) بالرفع، وكذلك في "ج"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من "ب"، لأنه مفعول به. ٨ - أنظر: السجلماسي في "شرحه لنظم عمل فاس": ٢/ ١٣٧، في مسائل القضاء واليمين والشهادة.