الَّذِي ارْتَضَاهُ الله عزَّ وَجل لِعِبَادِهِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ١ وَقَالَ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً} ٢.
فحفظ الْإِسْلَام للْبِنْت حُقُوقهَا وأنزلها الْمنزلَة اللائقة بهَا ووعد من يرعاها وَيحسن إِلَيْهَا بِالْأَجْرِ الجزيل وَجعل حسن تربيتها ورعايتها وَالنَّفقَة عَلَيْهَا سَبَب من الْأَسْبَاب الموصلة إِلَى رضوَان الله وجنته، جَاءَ فِي الحَدِيث عَن أنس بن مَالك -رَضِي الله عَنهُ- قَالَ: قَالَ رَسُول الله –صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-: "من عَال جارتين حَتَّى تبلغا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أَنا وَهُوَ كهاتين وَضم أَصَابِعه" ٣.
يُلَاحظ فِي هَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي –صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- ضم أَصَابِعه، وَلم يفرق بَينهمَا كِنَايَة عَن شدَّة قرب من عَال جارتين من الرَّسُول –صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- فِي الْجنَّة. وَفِي الحَدِيث الآخر عَن عَائِشَة –رَضِي الله عَنْهَا – قَالَت: "دخلت علىّ امْرَأَة وَمَعَهَا ابنتان لَهَا تسْأَل، فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا غير تَمْرَة وَاحِدَة، فأعطيتها إِيَّاهَا فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا، ثمَّ قَامَت فَخرجت، فَدخل النَّبِي –صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- علينا، فَأَخْبَرته فَقَالَ: "من ابْتُلِيَ من هَذِه الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا م ن النَّار" ٤
أَي حِجَابا ووقاية من النَّار.
أيُّ فضل أعظم من هَذَا الْفضل؟
وأيُّ أجر أعظم من هَذَا الْأجر؟.
١سُورَة آل عمرَان: آيَة ٨٥٢سُورَة الْمَائِدَة: آيَة ٣٣أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه (٤/٢٠٢٨) كتاب الْبر والصلة والآداب –ح٢٦٣١٤ مُتَّفق عَلَيْهِ، أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه (١٠/٥٢٢ مَعَ فتح الْبَارِي) كتاب الْأَدَب، بَاب رَحْمَة الْوَلَد وَتَقْبِيله ومعانقته –ح٥٩٩٥، وَمُسلم فِي صَحِيحه (٤/٢٠٢٧) كتاب الْبر والصلة والآداب –ح٢٦٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.