وإنما جُمِع لاختلاف الموزونات كالأهلة لاختلاف الأوقات، ويحتمل أنها جمع موزون.
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} أي: تحرق فلا يبقى عليه لحم (١).
{وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} الكلوح: نسور الوجه.
وقيل: تقلص الشفتين عن الأسنان حتى تبدو الأسنان (٢).
{أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} أي: فيقال لهم ألم تكن آياتي - يعنى القرآن - تتلى عليكم في الدنيا وفيه الأمر والنهي؟ .
{فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٠٥) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} التي كتب علينا في اللوح المحفوظ. وقيل: الشقوة: الهوى (٣).
وقيل: غلبت علينا سيئاتنا التي أوجبت لنا الشقاء (٤).
وقيل الشقوة: حسن الظن بالنفس وسوء الظن بالغير (٥).
وقرئ شِقوتنا بالكسر، وشقاؤنا بالفتح والألف وكلاهما مصدران (٦).
{وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ} عن الهدى والحق.
(١) قال في لسان العرب (١٢/ ٣٠٣)، مادة: لَفَح " لفحته النار أصابت وجهه، والنفح أعظم تأثيراً ".(٢) الكالح: هو الذي تشمرت وانحسرت شفته عن أسنانه، كرؤوس الغنم إذا مستها النار فبرزت الأسنان وتسمرت الشفاه.انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٠).(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٧).(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٨٤).(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٨).(٦) قرأ ابن كثير، وعاصم، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر " شِقْوَتُنا "، وقرأ حمزة، والكسائي، والحسن، والأعمش، " شَقَاوتنا " وهي مروية عن ابن مسعود، وابن عباس، رضي الله عنهما رضي الله عنهما.انظر: الغاية في القراءات العشر لابن مهران النيسابوري (٢١٧)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٩)، الإتحاف لابن البنا (٢/ ٢٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.