والثاني: أن يقع مثل هذا نضرب عنكم، وقد مضى في قوله: {أَنْ صَدُّوكُمْ} [المائدة: (٢)] (١).
وقول من قال: (أنْ) بمعنى: (إذْ) مُزَيَّف (٢).
{وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦)} أي: ما أكثر ما أرسلنا من الأنبياء في الأمم الماضين.
{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٧)} أي: لم يكن يأتيهم نبي إلا استهزؤا به كما استهزأ قومك بك.
{فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ} أي: أشدهم.
{بَطْشًا}: كعاد وثمود، و (مِنْ): زيادة، وقيل: أشد من قومك بطشاً.
ويحتمل أن التقدير: أشدَّ منكم، فجاء بالهاء كما في قوله: {كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: (٢٢)] (٣).
{وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨)}: سُنَّتهم وعقوبتهم (٤)، وقيل: صفتهم وذكرهم في القرآن، وقيل: حديثهم والإخبار عنهم: {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥)} [إبراهيم: (٤٥)].
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} أي: القوم المشركين (٥)، وقيل: الرسل.
(١) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر {صَفْحًا أَنْ} بفتح الألف، وقرأ نافع وحمزة والكسائي ... {صَفْحًا} إِنْ بكسر الألف [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٥٠)، السبعة في القراءات (ص: ٥٨٤)، معاني القراءات (ص: ٤٣٧)، الحجة (٦/ ١٣٨)، التيسير (ص: ١٥٨)].(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٠).(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٠).(٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٥١)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٣٣٨)، النكت والعيون (٥/ ٢١٦).(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٦)، جامع البيان (٢٥/ ٥٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.