وقُرئ: {إِسْرَارَهُمْ}: على المصدر (١).
وقيل: يعلم اعتقادَهم هذا، وما أسرُّوه في أنفسِهم.
{فَكَيْفَ}: أي فكيف حالُهم.
{إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ}: يصفُ عظيمَ ما حلَّ بهم.
وقيل: فكيف لا يعلم ما يحلُّ بهم عند الموت.
وقيل: كيف يُنافقون {إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ} وعرفنا أَسْرَارَهُمْ.
ثم ذكر حالَهم فقال:
{يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (٢٧)}: أي: {وُجُوهَهُمْ} عند الموت {وَأَدْبَارَهُمْ}: حالةَ السَّوق إلى النار.
وقيل: يُريدُ حالةَ القتال: {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ} عند الطَّلَب {وَأَدْبَارَهُمْ} عندَ الهرَب (٢).
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ}: أي: {ذَلِكَ} الضرب {بِـ} سبب {أَنَّهُمُ}.
{اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ}: يعني المعاصي ومعاونة المشركين.
وقيل: كتمان صفة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ونعته.
{وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ}: ما يرضاه من الطاعة ونُصرة المؤمنين.
{فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)}.
(١) وقرأ بها حمزة والكسائي وحفص عن عاصم {إِسْرَارَهُمْ} بكسر الألف. [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥٩)،معاني القراءات (ص: ٤٥١)، الحُجَّة (٦/ ١٩٦)].(٢) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٨٩)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.