وقيل: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} بمجاهدتك ومقاتلتك (١) أهل مكة {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} فاللام متلق بالجهاد والقتال (٢).
وقيل: المغفرة سبب للفتح (٣) أي لمغفرتنا لك {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا} كما تقول أكرمتك لفضلك (٤).
{مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ}: أي: تقدَّم النبوة.
{وَمَا تَأَخَّرَ}: بعدها.
وقيل: قبل الفتح وبعده.
وقيل: ما تقدم من ذنب آدم وحواء - عليهما السلام -، وما تأخَّر ذنوب أمتك (٥).
وقيل: ما وقع وما يقع على طريق الوعد مغفور.
وقيل: أوّل ذُنُوبكَ وآخرهَا فَوحَّد (٦) لأنَّهُ إشارة إلى الجنس (٧).
وقيل: هذا على وجه المبالغة، كما تقول: أعطى مَن رأى ومَن لم يَرَ (٨).
{وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ}: بإعلاء دينك، وفتح البلاد على يدك.
{وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)}: أي: يثبِّتك (٩) عليه.
{وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} (٣): ذا عزٍ لا ذلَّ بعده أبداً.
(١) في (ب) " وقتالك ".(٢) في (ب) " بالقتال والجهاد ".(٣) في (أ) " سبب الفتح ".(٤) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦٨)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٢٩)، تفسير الثعلبي (٩/ ٤٢).(٥) قلت: وهذا خلاف ظاهر الآية.(٦) في (أ) " ووحَّدَ ".(٧) في (ب) " الحس ".(٨) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦٨)، النُّكت والعيون (٥/ ٣١٠).(٩) في (أ) " ويثبِّتك ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.