وقيل: إن ادَّعوا أنهم يستمعون من الملائكة ما يستغنون به عن الأنبياء -عليهم السلام -:
{فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨)}: بحجة ظاهرة (١) على صدق دعواه.
وقيل: معناه: أم يستمعونَ الوحيَ من السماءِ فقد وَثِقُوا (٢) بما هم عليه، وردُّوا ما سواه.
{أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)}: فيه تسفيه لأحلامهم واختاروا حيث اختاروا لله ما يأنفون هم (٣) عنه.
{أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا}: جُعْلاً على تبليغ الرسالة.
{فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ}: من أداءِ ذلك {مُثْقَلُونَ (٤٠)}
المَغْرَمُ: إلزام الغُرْم، والغُرْمُ: المطالبة بإلحاحٍ (٤).
{أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)}: ابنُ عباسٍ - رضيَ اللهُ عنهما -: ... {الْغَيْبُ}: اللوح المحفوظ {فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)} منه ويخبرون الناس " (٥).
وقيل: يعلمون متى يموت محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ويحتمل: أم عندهم الوحي فهم يكتبون ما يوحى إليهم.
{أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا}: سوءاً بك.
{فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢)}: يريد: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: ٤٣]، فكانوا هم المكيدون ببدر (٦) (٧).
(١) " ظاهرة " ساقطة من (أ).(٢) في (أ) " قد وثقوا ".(٣) " هم " ساقطة من (ب).(٤) انظر: غريب القرن؛ للسِّجِّستاني (ص: ٤١٧)، المفردات (ص: ٦٠٦)، مادة "غرم ".(٥) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٣٢)، زاد المسير (٧/ ٢٧٠).(٦) في (أ) " فكانوا المكيدين ببدر ".(٧) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٣٢)، زاد المسير (٧/ ٢٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.