وقيل: " {لَعِبٌ}: كلعب الصبيان، {وَلَهْوٌ}: كلهو الشبَّان، {وَزِينَةٌ}: كزينة النِّسوان، {وَتَفَاخُرٌ}: كتفاخر الأقران، {وَتَكَاثُرٌ}: كتكاثر السلطان "، حكاه الثَّعلبيّ (١).
{كَمَثَلِ غَيْثٍ}: مطر.
{أَعْجَبَ الْكُفَّارَ}: أي: الحرَّاث، {نَبَاتُهُ}: ما ينبت بذلك الغيث، وهو قول الجمهور (٢).
وقيل: هم الكفار المشركون؛ لأنَّهم أكثرُ إعجاباً بالدنيا وأشدُّ حرصاً عليها.
وقيل: لأنَّ المؤمنَ يعرفُ موجبَه فلا يعجبه، والكافرُ لا يعرف الموجِبَ فيعجبه (٣).
{ثُمَّ يَهِيجُ}: ييبس ذلك النباتُ.
{فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا}: بعد خُضرته. وقيل: تهيج ريحٌ باردةٌ، أي: تهبُّ فتجعلُ الزرعَ مُصْفَرَّاً فتراه كذلك.
وقيل: يسمع له بدخول الريح فيه صوت.
{ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا}: متفتّتاً أي: فلا ينبغي للعاقل أنْ يتغيرَ بما هذا سبيلُه.
والجمهور على أنّ الكلامَ تمَّ، ثمَّ استأنفَ فقال:
{وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ}: لِلْكُفَّار.
{وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ}: أي: للمؤمنين، أي: إمّا هذا وإمّا ذاك.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٢٤٤)، وفيه بلفظ " وتكاثر كتكاثر الدهقان ".(٢) انظر: غريب القرآن (ص: ٣٦٥)، معاني القرآن؛ للزجاج (٥/ ١٠١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٨٦)، تفسير البغوي (٨/ ٣٩).(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٨٨)، معاني القرآن؛ للزجاج (٥/ ١٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.