وقيل: هو دُرّديّ الزيت وعكره , ويقويه قوله: {كَالدِّهَانِ}، [الرحمن: ٣٧] فيمن حملَهُ على الدهن (١).
ابن بحر: وقعَ التشبيه (٢) على الذَّوب، كقوله تعالى: {تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا}، [الطور: ٩]. والمور: والسيلان (٣) والذوب واحد " (٤).
[مجاهد] (٥): " كقيح من دم " (٦).
{وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)}: كالصوف المندوف لخفةِ سيرها , وأنَّها تلينُ بعدَ الشدةِ وتتفرقُ بعدَ الاجتماعِ (٧).
{وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠)}: لا يسألُ قريبٌ عن حالِ قريبهِ لاشتغالهِ بنفسهِ.
وقيل: لا يسألَهُ لبذلِ طاعتهِ ولا لتحمُّلِ معصيته.
وقرئ: {ولا يُسئَلُ} بضم الياء، أي لا يُسأل أي قرابة عن قرابته , والمعنى: لا يؤخذُ أحدٌ بذنب غيره (٨).
{يُبَصَّرُونَهُمْ}: أي: يعرف بعضهم بعضاً. قيل: ببياضِ الوجوه وسوادها.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٧٣)، النُّكت والعيون (٦/ ٩٢).(٢) في (أ) " الشبه ".(٣) في (ب) " السيلان " بدون واو.(٤) لم أقف عليه.(٥) في النسختين " ابن مجاهد , والصحيح مجاهد ".(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٩٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٧٢).(٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٩٢)، تفسير البغوي (٨/ ٢٢١).(٨) قرأ الجمهور {وَلَا يَسْأَلُ}. بفتح الياء والهمزة، وقرأ ابن كثير في رواية البزي {ولا يُسئَلُ} برفع الياء وفتح الهمزة. [انظر: السَّبعة (ص: ٦٥٠)، معاني القراءات (ص: ٥٠٤)، الحُجَّة (٦/ ٣٢٠)].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.