{أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣)}: يعني: الناهي، والمعنى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى} والمنهي على الهدى آمر بالتقوى، والناهي كاذب ومتولٍ، فما أعجب من ذا (١).
و {أَرَأَيْتَ} من باب ظننت، والمفعول الثاني (٢) محذوف , كما يحذف خبر المبتدأ لدلالة الحال عليه، والتقدير: أرأيت الذي ينهى مُبطلاً.
وقوله: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤)}: خبره " (٣).
وقيل: المعنى أرأيت الذي فعل هذا الفعل ما الذي يستحق بذلك من العقاب.
{كَلَّا}: ردع وزجر.
{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ}: عن إيذاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنعه عن الصلاة.
{لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (١٥)}: نأخذُ بها.
والسَّفع: الأخذ.
وقيل: لَنَجُرَنَّ بناصيته إلى النار. والسفع: الجر.
وقيل: لنسودنَّ وجهه. وكنَّى عن الوجه بالناصية.
والسَّفع: تأثير النار والشمس (٤) , ثم أبدل فقال:
{نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)}: أي: صاحبها كاذبٌ خاطئ.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (ص: ٣/ ٢٧٨).(٢) " الثاني " ساقطة من (أ).(٣) انظر: معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٣١١).(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٣٠٤)، جامع البيان (٣٠/ ٢٥٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.