وقيل: نزلت في أبي جهل (١).
وقيل: عام.
قوله: {أَرَأَيْتَ} استفهام تنبيه على المذكور، وتعجيب منه {الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} أي: الدين الذي أتى به محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والتكذيب به: نسبة المخبر بصحته إلى الكذب فيما أخبر به (٢).
والجمهور: على أن الدِّين ها هنا الحساب والجزاء بعد الموت (٣).
ابن عيسى: " التكذيب بالجزاء من أضر الأشياء؛ لأنه يعدم به الداعي إلى الخير ... والصارف (٤) عن الشر " (٥).
{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)}: الفاء تُؤذِن (٦) أنَّ هذا سبب الدَّعِّ وترك ... الحض (٧).
والدُّع: الدفع بجفاء وعنف، أي: يدفعه عن حقه بظلمه لعدمه الوالد الذاب عنه (٨).
{وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣)}: بخلاً بمال غيره، فكيف بماله (٩).
{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)}: دخول الفاء يدل على أنهم هم المذكورون قبل، وأقيم المظهر مكان المضمر (١٠).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣٥٠).(٢) في (أ) " فيما أخبره به ".(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٥٢٧)، جامع البيان (٣٠/ ٣١٠)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٦٠٠).(٤) في (ب) " الصار ".(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٩٥).(٦) في (ب) " يؤذن ".(٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٩٥).(٨) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٩٤)، جامع البيان (٣٠/ ٣١٠).(٩) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣١١).(١٠) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.