الَّتِي اخْتَارَهَا الْأَنْبِيَاءُ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الشَّرَائِعُ فَكَأَنَّهَا أَمر جبلي فطروا عَلَيْهَا
[١٤] أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَا نَتْرُكَ تَرْكًا نُجَاوِزُ بِهِ أَرْبَعِينَ لَا أَنَّهُ وَقَّتَ لَهُمُ التَّرْكَ أَرْبَعِينَ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا تَحْدِيدٌ لِأَكْثَرِ الْمُدَّةِ وَالْمُسْتَحَبُّ تَفَقُّدُ ذَلِكَ مِنَ الْجُمْعَةِ إِلَى الْجُمْعَةِ
[١٥] اُحْفُوا الشَّوَارِب وَاعْفُوا اللحى قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ الْإِحْفَاءُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء الِاسْتِقْصَاء وَمِنْه حَتَّى أحفوه بالمسئلة وَقَدْ وَرَدَ بِلَفْظِ انْهَكُوا الشَّوَارِبَ وَبِلَفْظِ جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِزَالَةِ لِأَنَّ الْجَزَّ قَصُّ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الْجِلْدَ وَالنَّهْكُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِزَالَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَافِضَةِ أَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي أَيْ لَا تُبَالِغِي فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ لَمْ أَرَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَنْصُوصًا وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ رَأَيْنَاهُمْ كَالْمُزَنِيِّ وَالرَّبِيعِ كَانُوا يُحْفُونَ وَمَا أَظُنُّهُمْ أَخَذُوا ذَلِكَ إِلَّا عَنْهُ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ الْإِحْفَاءُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ وَخَالَفَ مَالِكٌ انْتَهَى وَقَالَ الْأَشْرَمُ كَانَ أَحْمَدُ يُحْفِي شَارِبَهُ إِحْفَاءً شَدِيدًا وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ أَوْلَى مِنَ الْقَصِّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُخْتَارُ فِي قَصِّ الشَّارِبِ أَنَّهُ يَقُصُّهُ حَتَّى يَبْدُوَ طَرَفُ الشَّفَةِ وَلَا يُحْفِيهِ مِنْ أَصْلِهِ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَحْفُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.