<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَطَارَ بِكَفَّي نَصْلُهُ ورِئَاسُهُ ... وَفِي عُنْقِ سَعْدٍ غِمْدُهُ والرَّصَائِعُ

أُعَوِّدُهُ الفِتْيَانَ بَعْدِي لِيفْعَلُوا ... كَفعْلِي إذَا ما جَارَ في الحُكْمِ ظاَلِعُِِِِِِِِِِِِ

يُنَاشِدُني سَعْدٌ بِخُلَّةِ بَيْننا ... وسِرْبالُ سَعْدٍ مِنْ دَمِ الجوْفِ ناقعُ

وَسَائِلةٍ بالغَيْبِ عَنِّي وسَائِلٍ ... بِنَاجِيَةَ الجَرْمِيِّ كَيْفَ يُماصِعُ

عَبد الله بن سَبْرة الحَرشِيُّ

وَيْلُ أمِّ جَارٍ غَدَاةَ الجَسْرِ فَارَقَنَي ... أعْزِزْ عَلَىَّ بِهِ إِذْ بَانَ فَانْصَدَعَا

يُمْنَى يَدَيَّ غَدَتْ مِنِّي مُفَارِقَةً ... لَمْ أسْتَطِعْ يَوْمَ خِلْطَاس لَهَا تَبَعَا

وَمَا ضَنِنْتُ عَلَيْهَا أَنْ أُصَاحِبهَا ... لَكِنْ حَرَصْتُ عَلَى أَنْ نَسْتَريحَ مَعَا

وَقَائِلٍ غَابَ عَنْ شَأْنِي وَقَائِلَةٍ ... هَلاَّ اجْتَنَبْتَ عَدُوَّ اللهِ إِذْ صُرِعَا

فكَيْفَ أَتركُهُ يَمْشِي بِمُنْصُلِهِ ... نَحوِْي وَأَجْبُنُ عَنْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَا

مَا كَانَ ذلِكَ يَوْمَ الرَوْعِ مِنْ خُلُقي ... وَإِنْ تَقَارَبَ مِنَّي المَوْتُ فَاكْتَنَعَا

وَيْلُ أمّهِ فَارِساً وَلّتْ كَتِيبَتُهُ ... حَامَي وَقَدْ ضَيَّعُوا الأَحْسابَ فَارْتَجَعَا

<<  <   >  >>