الرجل المبارك:
الرجلُ المبارَك هو الذي يُنْتَفَع به حيثُما حلّ، وإذا قرُب العبد من ربّه بورِك في وقته وعمِل أعمالًا كثيرةً في زمنٍ يسير. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا؟». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَنَا». قَالَ: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَنَا». قَالَ: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟».قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَنَا». قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَنَا». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» (رواه مسلم).
الصحبة المباركة:
وخير الصُّحبةِ صُحبةُ الصالحين، وأزكى المجالس مجالسُ الذّكر، تحضرُها الملائكة، ويُغفَر لجليسها وهذا من بركَتهم على نفوسهم وعلى جليسهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إِنَّ لِلهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ -: «مَا يَقُولُ عِبَادِي؟». قَالُوا: «يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ».
فَيَقُولُ: «هَلْ رَأَوْنِي؟». فَيَقُولُونَ: «لَا وَاللهِ مَا رَأَوْكَ». فَيَقُولُ: «وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟». يَقُولُونَ: «لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا». يَقُولُ: «فَمَا يَسْأَلُونِي». قَالُوا: «يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ». قَالَ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟». قَالُوا: «لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا». قَالَ: «فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟». قَالُوا: «لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً».
قَالَ: «فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟». قَالُوا: «مِنْ النَّارِ». قَالَ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟». قَالُوا: «لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا». قَالَ: «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟». قَالُوا: «لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً». فَيَقُولُ: «فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ؛ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.