فإذا أُعطي الكافر العهد حَرُم قتله، وأسره، وأذيته.
قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)} [التوبة/٦].
- حكم بقاء الكفار في جزيرة العرب:
لا يجوز إقرار اليهود والنصارى وسائر الكفار في جزيرة العرب للسكنى، أما على وجه العمل فيجوز للضرورة بشرط أن نأمن شرهم، ولا يوجد غيرهم.
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ». متفق عليه (١).
٢ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
«لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا.».
أخرجه مسلم (٢).
- حكم دخول الكافر المسجد:
١ - لا يجوز للكفار دخول حرم مكة؛ لقول الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)} [التوبة/٢٨].
٢ - لا يجوز للكفار دخول مساجد الحل إلا بإذن مسلم لحاجة، أو مصلحة.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٠٥٣)، ومسلم برقم (١٦٣٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم (١٧٦٧).