وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - من رواية أخرى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
١٤٤ - فَقَالَ: احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى كِدْنَا نَتَرَايَا عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعا، فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَتَجَوَّزَ في صلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ، قَالَ لَنَا: «عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ»، ثُمَّ انْفَتَلَ إلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَني عَنْكُمُ الْغَدَاةَ، إنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأُتُ، وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لي، فَنَعَسْتُ في صَلَاتي حَتَّى اسْتَثْقَلْتُ، فَإذَا أَنَا بَرَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - في أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَهَا ثَلَاثا، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْت بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: في الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إلَى الْحَسَنَاتِ، وَالْجُلُوسُ في الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإسْبَاغُ الْوُضُوءِ حِينَ الْكَرِيهَاتِ، قَالَ: فِيمَ؟ قُلْتُ: إطْعَام الطَّعَام،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.