وحديث أبي إدريس الذي ذكررناه أتمُّ منه. اه -.
وأخرجه أبو عيسى الترمذي في صحيحه، عن أبي ذر، بألفاظ مغايرة لما ذكره مسلم، وهي كالآتي:
٢٦٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «يَا عبَادي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ، إلَاّ مَنْ هَدَيْتُهُ، فسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقيرٌ، إلَاّ مَنْ أَغْنَيْتُهُ، فَسَلُوني أَرْزُقُكُمْ، وَكُلُّكُمْ مُذْنبٌ، إلَاّ مَنْ عَافَيْتُهُ، فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلى الْمَغْفِرَةِ، فَاسْتَغفرَني غَفَرْتُ لَهُ، وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْ عِبَادي، مَا زَادَ ذلِكَ في مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطَبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ، اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبادِي، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ، وَيَابِسَكمْ، اجْتَمَعُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فسَأَلَ كُلُّ إنْسَان مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ - مِنْكُمْ مَا سَأَلَ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي، إلَاّ كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ، فَغَمَسَ فِيهِ، إبْرَةً، ثُمَّ رَفَعَهَا إلَيْهِ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ، أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ، عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابي كَلَامٌ، إنَّمَا أَمْرِي إذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ».
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.