رابعا: حديث الشفاعة من صحيح الترمذي
(باب ما جاءَ في الشفاعة) ج - ٢ ص ٧٠ وما بعدها:
٣٤٨ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِلَحْم، فَرُفع إليه الذّراع، فَأَكَلَهُ - وكَانَتْ تُعْجبُهُ - فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثمَّ قَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاس يَوْم القِيامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ: الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيد وَاحِد، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ، فَبلَغَ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ والْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُون، فيقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمُ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى ما قَدْ بَلَغَنا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسي، نَفْسي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إلَى نُوح، فَيَأْتُونَ نُوحا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدا شَكُورا، اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إلَى ما نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.