وأخرجه البخاري أيضا من رواية أبي سعيد الخدري، فقال:
٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي سُلَيْمَانُ التيمي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبي سَعيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ ذَكَر رَجُلاً فِيمَنْ سَلَفَ - أَوْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالَ: كَلِمَة - يَعْنِي أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدا، «فَلَمَّا حَضَرَتِ الْوَفَاةُ، قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ أَبٍ، قَالَ: فَإنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ - أَوْ لَمْ يَبْتَئِزْ - عِنْدَ اللَّهِ خَيْرا، وَإنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا إذَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني، حَتَّى إذَا صِرْتُ فَحْما فَاسْحَقُوني، أَوْ قَالَ: فَاسْحَكُوني، فَإذَا كَانَ يَوْمَ رِيحٍ عَاصِفٍ، فَأَذْرُوني فِيهَا - فَقَالَ نَبيُّ اللَّهِ: فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا ثُمَّ أَذْرَوْهُ في يَوْمٍ عَاصِف، فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: كُنْ، فَإذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ: أَيْ عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلى أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، قَالَ: مَخَافَتُكَ، أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ، قَالَ: فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ عِنْدَهَا، وَقَالَ مَرَّةً: فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرَهَا».
قال: أَي سليمان التيمي فحدثت به أَبا عثمان عبد الرحمن النهدي فقال: سمعتُ هذا من سلمان، غير أنه زاد فيه: (في البحر - أَو كما حدث).
وحدثنا موسى، حدثنا معتمر، وقال: (لم يَبْتَئِرْ).
وقال خليفة، حدثنا معتمر، وقال: (لم يَبْتَئِزْ) - فسره قتادة - لم يدّخر. اه -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.