فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال شعيب بن إسحاق: كذابا هذه الأمة: أبو البختري، وذكر آخَرَ (١).

وقال ابن الجارود: كذاب خبيث، كان عامة الليل يضع الحديث. وقال أبو طالب، عن أحمد: ما أشك في كذبه، وأنه يضع الحديث. واتهمه مالك بن أنس فيما حكاه ابن شاهين (٢).

ولما حدَّث الرشيدَ أن جعفر بن محمد حدثه عن أبيه، أن جبريل ﵇ نزل على النبي ﷺ وعليه قِباء أسود ومنطقة محتجزٌ فيه بخِنجْر، جاء يحيى بن معين فقال له: كذبتَ يا عدو الله، فقال للشُّرَطية: خذوه. قال يحيى: فقلت لهم: إن هذا يزعم أن جبريل نَزَل على نبي الله ﷺ وعليه قِباء، فقالوا لي: والله هذا قاضٍ كذاب، فانفرجوا عني.

وقال فيه المعافى التميمي:

وَيْلٌ وعَوْلٌ لأبي البَخْتَرِي … إذ تَوَافى الناسُ في المحشرِ

مِن قوله الزُّورَ وإعلانِهِ … بالكِذْب في الناس على جَعفرِ

الأبيات … وهي مشهورة (٣).

ولما بلغ ابنَ المهدي موتُه قال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه.

وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، كذاب خبيث.

"وقال ابن سعد: كان سَخِيًا سَرِيًّا من رجال قريش، ولم يكن في الحديث بذاك، يروي منكرات، فتُرك حديثه.


(١) هو الوليد بن سلمة الأردُني [٨٣٥٧] كما في ترجمة الوليد من "الجرح والتعديل" ٩: ٦.
(٢) حكاه العقيلي في "الضعفاء" ولم أجده عند ابن شاهين.
(٣) أوردها الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٣: ٤٥٢ - ٤٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>