لَا ينْصرُونَ" ١ ٢.
وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب٣ قَالَ: " كَانَ شعار الْمُهَاجِرين عبد الله وشعار الْأَنْصَار عبد الرَّحْمَن" ٤.
١ - قَالَ الْخطابِيّ: "بَلغنِي عَن ابْن كيسَان النَّحْوِيّ أَنه سَالَ أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيي عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ الْخَبَر، وَلَو كَانَ بِمَعْنى الدُّعَاء لَكَانَ مَجْزُومًا أَي لَا ينصرُوا، وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار كَأَنَّهُ قَالَ: وَالله لَا ينْصرُونَ. وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: حم اسْم من أَسمَاء الله جلّ جَلَاله، فَكَأَنَّهُ حلف بِاللَّه أَنهم لَا ينْصرُونَ". وَقَالَ ابْن الْأَثِير قيل مَعْنَاهُ: "اللَّهُمَّ لَا ينْصرُونَ، وَيُرِيد بِهِ الْخَبَر لَا الدُّعَاء لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعَاء لقَالَ لَا ينصرُوا مَجْزُومًا فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالله لَا ينْصرُونَ. وَقيل: إِن السُّور الَّتِي أَولهَا حم سور لَهَا شَأْن، فنبه أَن ذكرهَا لشرف منزلتها مِمَّا يستظهر بِهِ على استنزال النَّصْر من الله، وَقَوله لَا ينْصرُونَ: كَلَام مُسْتَأْنف، كَأَنَّهُ حِين قَالَ: قُولُوا حم قيل: مَاذَا يكون إِذا قُلْنَا؟ قَالَ: لَا ينْصرُونَ". انْظُر: معالم السّنَن ٢/٢٥٨، النِّهَايَة ١/٤٤٦.٢ - رَوَاهُ الْحَاكِم عَن الْبَراء، وَرَوَاهُ - أَيْضا - من حَدِيث الْمُهلب بن أبي صفرَة وَقَالَ: "هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد على شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَن فِيهِ إرْسَالًا، فإنّ الرجل الَّذِي لم يسمه الْمُهلب بن أبي صفرَة الْبَراء بن عَازِب وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد". انْظُر: مُسْند أَحْمد ٤/٦٥، ٥/٣٧٧، سنَن أبي دَاوُد: كتاب الْجِهَاد - بَاب فِي الرجل يُنَادي بالشعار ٣/٣٣، سنَن التِّرْمِذِيّ: أَبْوَاب الْجِهَاد - بَاب مَا جَاءَ فِي الشعار ٣/١١٥، الْمُسْتَدْرك - كتاب الْجِهَاد - دُعَاء الْغَازِي عِنْد بيتوته ١/١٠٧.٣ - سَمُرة بن جُنْدُب بن هِلَال الْفَزارِيّ أَبُو سعيد، من عُلَمَاء الصَّحَابَة، نزل الْبَصْرَة، كَانَ عَظِيم الْأَمَانَة صَدُوقًا، ولي أَمر الْكُوفَة وَالْبَصْرَة سِتَّة أشهر هُنَا وَسِتَّة أشهر هُنَا لزياد. انْظُر: تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات ١/٢٣٥، الْجمع بَين رجال الصَّحِيحَيْنِ ١/٢٠٢، جمهرة انساب الْعَرَب ٢٥٩، سير أَعْلَام النبلاء ٣/١٨٣، المحبر ٢٩٥، مشاهير عُلَمَاء الْأَمْصَار ٣٨، الوافي بالوفيات ١٥/٤٥٤.٤ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي إِسْنَاده الْحجَّاج بن أَرْطَأَة لَا يحْتَج بحَديثه، وَقَالَ أَحْمد مُحَمَّد شَاكر: الْحجَّاج بن أَرْطَأَة ثِقَة، لكنه يُدَلس فِي بعض أحيانه، ويخطيء فِي بعض أحيانه، فيحتج بحَديثه إِذا لم يتَبَيَّن خَطؤُهُ أَو تدليسه. انْظُر: سنَن أبي ادود: كتاب الْجِهَاد - بَاب فِي الرجل يُنَادي بالشعار ٣/٣٣، مُخْتَصر سنَن أبي دَاوُد، ٣/٤٠٧، هَامِش مُخْتَصر سنَن ابي دَاوُد ٣/٤٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.