فصل: إِذا أسر الْكفَّار مُسلما ثمَّ أَطْلقُوهُ من غير شَرط
إِذا أسر الْكفَّار مُسلما ثمَّ أَطْلقُوهُ من غير شَرط فَلهُ أَن يغتالهم فِي النَّفس وَالْمَال جَمِيعًا لأَنهم لَا أَمَان لَهُم١.
وَإِن أَطْلقُوهُ على أَنه فِي أَمَان مِنْهُم وَلم يستأمنوه فَالْمَذْهَب أَنهم فِي أَمَانه لَا يجوز أَن يغتالهم لأَنهم لما أمنوه، كَانُوا هم٢ فِي أَمَان مِنْهُ، وَقَالَ ابْن أبي هُرَيْرَة٣ لَا أَمَان لَهُم وَله ٤ أَن يغتالهم لأَنهم لم يستأمنوه٥.
وَلَو قَالُوا لَهُ٦ لَا نطلقك حَتَّى تحلف أَن لَا تخرج إِلَى دَار الْإِسْلَام فَحلف وأطلقوه ٧ فمهما أمكنه ٨ الْخُرُوج يجب عَلَيْهِ أَن يخرج وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ ٩؛ لِأَن يَمِينه
١ - انْظُر: نِهَايَة الْمُحْتَاج ٨/٧٨، مُغنِي الْمُحْتَاج ٤/٢٣٩، شرح روض الطَّالِب ٤/٢٠٥.(هم) سَاقِطَة من د، ظ.٣ - أَبُو عَليّ الْحسن بن الْحُسَيْن بن أبي هُرَيْرَة، أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة من أَصْحَاب الْوُجُوه، درس على أبي الْعَبَّاس بن سُرَيج ثمَّ على أبي إِسْحَاق الْمروزِي، صنف التَّعْلِيق الْكَبِير على مُخْتَصر الْمُزنِيّ، وعلق عَلَيْهِ الشَّرْح أَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ، قَالَ الأسنوي وَله تَعْلِيق آخر فِي مُجَلد ضخم وهما قَلِيلا الْوُجُود، توفّي سنة ٣٤٥ هـ وَقيل سنة ٣٤٦هـ. انْظُر: تَارِيخ بَغْدَاد ٧/٢٩٨، طَبَقَات ابْن قَاضِي شُهْبَة ١/٩٩، طَبَقَات الشِّيرَازِيّ ١٢١، طَبَقَات الأسنوي ٢/٥١٨ طَبَقَات ابْن هِدَايَة الله ٢/٧٢، طَبَقَات الْعَبَّادِيّ ٧٧، النُّجُوم الزاهرة ٣/٣١٦، الْأَعْلَام ٢/١٨٨، الْفَتْح الْمُبين ١/١٩٣.٤ - (لَهُ) سَاقِطَة م د.٥ - انْظُر: الْمُهَذّب ٢/٢٤٤، الْبَيَان ٨/ الورقة ٢٥ من كتاب السّير، رَوْضَة الطالبين ٢٨٢، كتاب السّير من الْحَاوِي ١٢٠٣.٦ - فِي أ: (وَلَو قَالَ لَا نطلقك) .٧ - فِي أ: (فأطلقوه) .٨ - فِي د: (فمهما أمكن) .٩ - انْظُر: الْمُهَذّب ٢/٢٤٤، رَوْضَة الطالبين ١٠/٢١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.