وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيهِمْ قَائِلاً: أَحَصَلْتُمْ عَلَى عَهْدٍ وَوَحْيٍ وَخَبرٍ صَادِقٍ بِذلِكَ مِنَ اللهِ؟ فَإِنْ كُنْتُمْ حَصَلْتُمْ عَلَى عَهْدٍ فَإِنَّ اللهَ لا يُخْلِف عَهْدَهُ وَوَعْدَهٌ أَبَداً، وَلكِنَّ ذلِكَ لَمْ يَقَعْ، وَلَمْ يَصْدُرْ مِنَ اللهِ عَهْدٌ لِلْيَهُودِ، وَإِنَّكُمْ مُفْتَرُونَ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ شَيئاً لاَ عِلْمَ لَكُمْ بِهِ.
وَيَقُولُ تَعَالَى لِلْيَهُود: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَمَنَّيتُم، وَلاَ كَمَا تَشْتَهُونَ، بَلِ الأَمْرُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَضَى بِأَنَّ كُلَّ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، وَأَتَى رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَقَدْ أَثْقَلَتْهُ خَطَايَاهُ وَآثَامُهُ، وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلاَ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ، وَلَمْ يَتُبْ مِنْ خَطَايَاهُ إِلَى اللهِ، فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَبْقَى فِيهَا خَالِداً.
وَقَالَ ابْنً عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّيِّئَةَ هُنَا تَعْنِي الشِّرْكَ، لأَنَّ المُشْرِكَ خَالِدٌ فِي النَّارِ.
(٢٣) الخراصون:
قال تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)} [الذاريات/١٠ - ١٥]
لُعِنَ المُرْتَابُونَ الذِينَ يَظُنُّونَ ظَنّاً، وَيَقُولُونَ قَوْلاً لا يَسْتَنِدُونَ فِيهِ إلى دَليلٍ وَلا حُجَّةٍ
الذِينَ هُمْ في جَهْلٍ عَمِيقٍ، وَغَفْلَةٍ عَظِيمةٍ عمَّا أُمرُوا بهِ، وَهُمْ مَغْمُورُونَ بِالأَباطِيلِ وَالأضَالِيلِ والأوْهَامِ لا يُفِيقُونَ ولا يَسْتَيقظُونَ.
الذينَ يَقُولُونَ تَكْذِيباً وَشَكّاً واسْتِبْعَاداً، لاَ طَلَباً لِلْعِلمِ، وَالمعرِفةِ: مَتَى يكُونُ يَوْمُ الحِسَابِ هذا الذِي تَعِدُونَنَا بِه؟
وَيَوْمُ الجَزَاءِ الذِي يَسْألُونَ عَنْهُ مُكَذِّبِينَ بِهِ، مُسْتَبْعِدِينَ لِوُقُوعِهِ، هُوَ اليومُ الذِي يُعذِّبُ اللهُ فِيهِ الكُفَّارَ في نَارِ جَهَنَّمَ.
وَيَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جهَنَّمَ مُوَبِّخينَ مُقَرِّعينَ: ذُوقُوا هذا العَذَابَ الذِي كُنْتُمْ تَسْتَعْجِلُونَ بِوُقُوعِهِ اسْتِهَزاءً، وَتَظُنُّونَ أنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ.
(٢٤) من يكتمون ما أنزل الله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.