٢٨٤٠ - أَنَسِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: ((أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟)) قَالَ: بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ الْمَاءِ. قَالَ: ((ائْتِنِي بِهِمَا)) فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟)) قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ يَزِيدُ عَلَى درهمين (١)؟)) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ فأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الأَنْصَارِيَّ، وَقَالَ: ((اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ)) فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا)) ففعل وجَاءَ، وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ له - صلى الله عليه وسلم -: ((هكذا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَصْلُحُ إِلَاّ لِثَلاثٍَ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مفظع، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ)). لأبي داود (٢).
(١) في (ب): درهم.(٢) أبو داود (١٦٤١)،والترمذي (١٢١٨) مختصرا، والنسائي ٧/ ٢٥٩،وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.