٣٣٧٦ - أبو الطُّفَيْلِ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ. قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: َمَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا، قَدْ رَمَلَ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ؛ إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ، فَلَمَّا صَالَحُو عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَدِمَ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: ((ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ)) ثَلاثًا. وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ. قُلْتُ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِير، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ. قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِير، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ؛ كَانَ النَّاسُ لا يُدْفَعُونَ عَنْه - صلى الله عليه وسلم - وَلا يُضْرَبُونَ عَنْهُ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلامَهُ وَلِيَرَوْا مَكَانَهُ وَلا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ. لمسلم، وأبي داود بلفظه (١).
(١) مسلم (١٢٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.