٤٠٢٦ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَضَيَّفَ رَهْطًا، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ، فَأَتَاهُمْ عبد الرحمن بِمَا عِنْدَهُ فَقَالَ: اطْعَمُوا، فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ، قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ، فَأَبَوْا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ عَنْهُ، قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَكَتُّ، فقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا أجِبْتَ فَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، فَقَالُوا: صَدَقَ أَتَانَا بِهِ فقَالَ إِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي وَالله لا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ الآخَرُونَ وَالله لا نَطْعَمُهُن حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَالَ: لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ، وَيْلَكُمْ إمَا لكم لا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ هَاتِ طَعَامَكَ، فَجَاء به فَوَضَعَ يَدَهُ، قَالَ: بِاسْمِ الله الأُولَى من الشَّيْطَانِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا (١).
(١) البخاري (٦١٤٠)، ومسلم (٢٠٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.