٤٣٠٢ - أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ من مَالٍ، وَلا مَمْلُوكٍ، وَلا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ، وَغَيْرَ فَرَسِهِ؛ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وأكفيه مؤنته وأسوسه، وأدق النوى، لناضحه، فأعلفه، وأسقي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ -وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ- فكان يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، قالت: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ أصحابه فَدَعَانِي، وقَالَ: ((إِخْ إِخْ)) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ،
⦗١٤٤⦘ فَاسْتَحْيَيْتُ وعرفت غيرتك، فَعَرَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ: ((وَالله لَحَمْلُكِ النَّوَى على رأسك أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ)) حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ؛ فكفتني سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي. للشيخين (١).
(١) البخاري (٥٢٢٤)، ومسلم (٢١٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.