٤٧٧٥ - عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي لطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ غُلامٌ على كل منهما بُرْدَةٌ، وَمَعَافِرِيَّ فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمي إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، فقَالَ: أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلانٍ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أثَمَّ هُوَ، فقَالُوا: لا، فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ قال: سَمِعَ صَوْتَكَ، فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلْتُ له: اخْرُجْ فَقَدْ عَلِمْتُ موضعك ,فَخَرَجَ ,فَقُلْتُ له: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: وَالله أُحَدِّثُكَ ولا أَكْذِبُكَ خَشِيتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ ,فَأَكْذِبَكَ ,وأَوعِدَكَ ,فَأُخْلِفَكَ ,وَكُنْتَ ,وقد صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - وَكُنْتُ ,وَالله مُعْسِرًا ,فقُلْتُ: الله إنك معسر ,قَالَ: الله ,فأعطيته صحيفته، فَمَحَاهَا بِيَدِهِ وقَلت: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي وَإِلَاّ أَنْتَ فِي حِلٍّ ثم قال: وأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى نيَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ الله فِي ظِلِّهِ فقال عبادة: فَقُلْتُ: أي عَمِّ لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ كَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللهمَّ بَارِكْ فِيهِ يَا ابْنَ أَخِي بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا رَسُولَ الله - صلى
الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ فكَانَ أَنْ أَعْطَيْه مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. لمسلم مطولاً (١).
(١) مسلم (٣٠٠٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.