٥٣٤٨ - وللشيخين وأبي داود والترمذي عن أبي هُرَيْرَةَ: جَاءَ النبي - صلى الله عليه وسلم - الأَسْلَمِيُّ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ شهادات، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ عليه فَقَالَ: ((أَنِكْتَهَا)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَاكَ مِنْهَا)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((كَمَا يَغِيبُ الْميل فِي الْمكْحلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ))، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟)) قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ أهله حَلالاً، قَالَ: ((فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟)) قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُروا إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ الله عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا وسَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلًا رِجْله، فَقَالَ: ((أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ)) فَقَالا: نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: ((فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ)) فَقَالا: يَا نَبِيَّ الله مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: ((فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ)) [بالقاف لا بالغين والمعنى واحد فيها] (١) (٢).
(١) من (ب).(٢) البخاري (٥٢٧١)، ومسلم (١٦٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.