٥٦٥٨ - أبو سَعِيدٍ: أَنَّ نَاساً مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا يَا نَبِيَّ الله إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَلا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَاّ في هذه الأشهر الْحُرُمِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ قَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ اعْبُدُوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ المغانم، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ)) قَالُوا: يَا نَبِيَّ الله مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ. قَالَ: ((بَلَى جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ أَوْ قَالَ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ تَصُبُّونَ
⦗٣٨٧⦘ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ أَحَدَهُمْ- لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ)) قَالَ: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: فِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ الله قَالَ: ((فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ الَّتِي يُلاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا)) قَالُوا: يَا نبي الله إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ وَلا تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الأَدَمِ، فَقَالَ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ)) ثلاثًا وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّ فِيكَ َخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا تعالى عز وجل الله الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ)). لمسلم والنسائي (١).
(١) مسلم (١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.