للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ". وبالغ في ذلك حتى لعن زائرات القبور كما أخرجه أهل السنن (١) من حديث ابن عباس قال: لعن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. ولعل وجه تخصيص النساء بذلك ما في طبائعهن من النقص المفضي إلى الاعتقاد والتعظيم بأدنى شبهة.

ولا شك أن علة النهي [١٢] عن جعل القبور مساجد، وعن تسريجها، وتجصيصها، ورفعها، وزخرفتها هي ما ينشأ عن ذلك من الاعتقادات الفاسدة، كما ثبت في


(١) أخرجه أبو داود رقم (٣٢٣٦) والترمذي رقم (٣٢٠) وقال: حديث حسن. والنسائي (٤/ ٩٤ رقم ٢٠٤٣) وابن ماجه رقم (١٥٧٥).
وهو حديث حسن بشواهده ما عدا لفظ " السرج". انظر: الإرواء (٣/ ٢١٣) والضعيفة رقم (٢٢٥).