وأخرج الترمذي (١) وحسنه من حديث حذيفة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله [أن](٢) يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم ".
وأخرج ابن ماجه (٣) بإسناد رجاله ثقات من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " لا يحقرن أحدكم نفسه "، قالوا: يا رسول الله، وكيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال:" يرى أمرا لله عليه فيه مقال ثم لا يقول فيه! فيقول الله عز وجل [له](٤) يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشيت الناس! قال: فأنا كنت أحق أن تخشى ".
وأخرج أبو داود (٥) واللفظ له، والترمذي (٦) وحسنه، من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده! فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال:
(١) في " السنن " رقم (٢١٦٩). وهو حديث حسن بشواهده. (٢) زيادة من سنن الترمذي. (٣) في " السنن " رقم (٤٠٠٨). وهو حديث حسن. (٤) زيادة من سنن ابن ماجه. (٥) في " السنن " رقم (٤٣٣٦). (٦) في " السنن " رقم (٣٠٤٧). وأخرجه ابن ماجه رقم (٤٠٠٦) مرسلا عن أبي عبيدة. وهو حديث حسن بشواهده.