وَقَالَ لِرَجُلٍ أَوْصَاهُ: "لِيَكُنْ آثَرَ الْأَشْيَاءِ عِنْدَكَ وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ إِحْكَامُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَاتِّقَاءُ مانهاك عنه، فإن ما تعبدك (١١) اللَّهَ بِهِ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَخْتَارُهُ لِنَفْسِكَ من أعمال البر التي لم (١٢) تَجِبُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا أَبْلَغُ لَكَ فِيمَا تُرِيدُ، كَالَّذِي يُؤَدِّبُ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ وَالتَّقَلُّلِ وما أشبه ذلك، وإنما
(١) رواه بتمامه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٥ ـ ١٦). (٢) هو ذو النون بن إبراهيم المصري، أبو الفيض، ويقال: ثوبان بن إبراهيم، وذو النون لقب. كان واعظاً زاهداً، روى عن مالك والليث وطائفة، قال الدارقطني روى عن مالك أحاديث فيها نظر. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين. انظر: سير أعلام النبلاء (١١/ ٥٣٢)، طبقات الصوفية للسلمي (ص١٥)، الحلية لأبي نعيم (٩/ ٣٣١)، صفة الصفوة لابن الجوزي (٤/ ٣١٥)، الرسالة القشيرية لأبي القاسم القشيري (ص١٠). (٣) في (م) و (ط): "علامة". (٤) في (ط): "حب الله". (٥) في (ط): "وأمره". (٦) في (ط): "وسنته". (٧) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص٢١)، وأبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية (ص١١). (٨) غير واضحة في (م) و (خ) و (ت) و (ط) "مهيئة"، والمثبت ما في (غ): "وهو الصواب". (٩) كتبت في (ط) بالألف الممدودة هكذا "رضاء". (١٠) لم أجده. (١١) في (م): "تعبد". (١٢) ساقطة من (ط).