وَالْنَّسَبُ زِيَادَةٌ، فَإِلْغَاءُ الْنَّسَبِ رَأَسَاً جَوْرٌ؛ وَالْاقْتِصَارُ عَلَيْهِ عَجْزٌ ... فَعَلَيْهِ مَعَ الْنَّسَبِ أَنْ يُحَصِّلَ الْحَمْدَ وَيَبْتَنِيَ الْمَجْدَ). (١)
أيُّهَا الحمَادَى، أَنْتُمْ حَمَادَى، لَكُمْ صِيْتٌ فِيْ النَّاسِ (٢)، وَأَرَى الذِّكْرَ الْحَسَنَ فِيْكُمْ هَالَةً لَامِعَةً، والْشَّرَفَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعَاً وَسَطَاً جَامِعَةً
(١) «المحاضرات في اللغة والأدب» للحسن اليوسي (١/ ٦٤ ـ ٦٥) بتصرف.(٢) الصِّيْتُ: هو الذِّكْرُ الحَسَنُ، يُقَال: ذَهَبَ صِيْتُه إذا انتَشَر. انظر: «مقاييس اللغة» ... (٣/ ٣١٩)، «القاموس المحيط» (ص ١٥٥). قال الغزي (ت ١٠٦١ هـ) -رحمه الله- في «حُسْن التنبُّه» (٤/ ٣٩١): (إنما سُمِّي الصِّيْتُ صِيتاً؛ لأنَّ الأصوَاتَ ترفع به في الناس ... ).فَائِدَةٌ: حِيْنَمَا تُوْصَفُ الْجُدُوْدُ ــ أيُّ جُدُودٍ ــ بِالْصِّيْتِ، وَالْشُّهْرَةِ الْحَسَنَةِ، فَهُوَ اشْتِهَارٌ نِسْبِيٌّ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ اشْتِهَارُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْنَّاسِ فِيْ الْبِلَادِ، بَلْ الْمَقْصُوْدُ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ: مَعْرِفَةُ الْعَشِيْرَةِ وَالْفَخِذِ وَأَهْلِ الْبَلْدَةِ الَّتِي كَانُوْا فِيْهَا، وَمَا أَبْقَوْهُ مِنْ أَثَرٍ وَمَعَالِمَ مُنِيْرَةٍ، قَالَ الْحَسَنُ الْيُوْسِيُّ (ت ١١٠٢ هـ) -رحمه الله- فِيْ «الْمُحَاضَرَاتِ» (١/ ٦٨): ... ( ... وَلَا شَكَّ أَنَّ شَرَفَ الْإِنْسَانِ وَاشْتِهَارَهُ بِاعْتِبَارِ عَشِيْرَتِهِ أَوْ قَوْمِهِ إِنَّمَا يُعْرَفُ فِيْهِمْ وَلَا يَضِيْرُهُ أَلَّا يَعْرِفْهُ غَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّ سَادَاتِ الْعَرَبِ لَا يَعْرِفْهُمْ الْعَجَمُ، وَلَا الْعَكْسُ، وَكَذَا فِيْمَا بَيْنَ الْعَرَبِ غَالِبَاً .. ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.