(قبل) أن يغيب بسواد الشعر بياضه، ثم قادمه وهو الشعر الأسود. فالشيب والهرم ليسا من تكملة العيش وتمامه، بل من نقصه.
ويجوز أن يكون غائب لون العارضين وقادمه شيئا واحدا وهو الشعر الأسود فيقال: غائب: لأنه لم يبد؛ يعني في حال كونه أمرد، وقادم: بظهوره في حال كونه ملتحيا.
وقوله: (الطويل)
لقَدْ مَلَّ ضَوْءُ الصُّبْحِ ممَّا تُغِيرُهُ ... ومَلَّ سَوادُ اللَّيْل ممَّا تُزَاحِمُهْ
قال: أراد: تغير فيه، فحذف حرف الجر وأوصل الفعل بنفسه، وأنشد: (الرجز)
في سَاعَةٍ يُحَبُّهَا الطَّعَامُ
وأقول: إن تغيره هاهنا من الغيرة لا من الغارة، ولا يحمل على الضرورة؛ يعني تغيره بكون الحديد يصحبك طالعا معك في حروبك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.