(وأقول:) انظر إلى هذا التفسير الذي لم يقله بصير!
وأين هو عن تشبيه أكفالها بالصّخر في البلد المحل؟ فهو اصلب له، وهذه شنشنة لهم معروفة، وطريقة مألوفة، كقول علقمة: (البسيط)
. . . . . . . . . جلذيّة كأتان الضّحل علكوم
وأشباه ذلك. فالتشبيه إنما وقع من جانب الصّلابة لا من جانب اللون (على أن الصّخر يختلف لونه باختلاف الأرض، فلا يختصّ بلون البياض دون غيره).
وقوله: (المتقارب)
وما بين كاذتي المستغير ... كما بين كاذتي البائل
قال: شبّه العرق ونزوله، بنزول البول. وقد ذهب بعض من فسّر هذا البيت (إلى) أن الفرس إذا أعيا تباعد ما بين فخذيه، فكأنّه فرجهما ليبول، والأول أشبه.
وأقول: لم يرد الشّاعر ذلك، وإنما وصفه بتباعد ما بين الرّجلين، فأنّ تقاربهما صكك كما قال زهير: (البسيط)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.