قال: يقول لو انك تقدّمت أعطيتك من قبل أن تعطيهم، لما جرت الآمال في قلوبهم، لأن العطايا كانت تأتيهم بغير أمل.
وأقول: أن قوله: أن العطايا كانت تأتيهم من غير أمل ليس بشيء. والصحيح، أن الأمل للشيء، إنما يكون عند الحاجة إليه، فلو كان تقدّم عطاؤك في الناس، لأغناهم بكثرته، فغنوا بع عن التأميل، فلم يعرفوه.
(أو) يقول: أن عطاءك يسبق الأمل، فالأمل إنما عرف بسبب عطاء غيرك، لتأخّره عن المحتاج إليه، فلو كان عطاؤك تقدّم، لم يعرف أحد الأمل لغنائه عنه.