وقوله: (الطويل)
كأنّ رقاب النّاس قالت لسيفه ... رفيقك قيسيّ وأنت يماني
قال: في هذا البيت معنى حسن لطيف، وذلك أن الشّاعر قال:
أي: رفيقك يا سيف من قيس عيلان، وأنت منسوب إلى اليمن، فأفسدت بين شبيب وبين السيف، لأنّ عادة من ينسب إلى قيس عيلان، أن يتعصّب على اليمن.
وأقول: ذكر أن الرّقاب أغرت بين وبين سيفه البغضاء، إلا إنه لم يذكر لأيّ معنى ذلك. والعّلة بذكر ذلك، أن يتخلّص من الضّرب والقطع.
فنال حياة يشتهيها عدوّه ... وموتا يشهّي الموت كلّ جبان
قال: أي إنه مات موتة وحيّة، ولم يمت حتف انفه، فيعاني العلل والأمراض.
وأقول: أن الجبان يشتهي أن يموت حتف انفه، أي: على فراشه من غير قتل، كقوله: (الطويل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.