وقوله: الوافر
تُرَفِّعُ ثوبَهَا الأردافُ عَنْهَا ... فَيَبْقَى من وِشَاحَيْهَا شَسُوعَا
قال: يريد بالوشاحين قلادتين تتوشح بهما المراة؛ ترسل إحداهما على جنبها الأيمن، والأخرى على الجانب الأيسر.
يقول: أردافهما سمينة، عظيمة، شاخصة عن بدنها، ترفع ثوبها، وتمنعه من أن يلاصق جسدها حتى يكون بعيدا عما توشحت به من القلائد.
وأقول: هذا ليس بشيء، والوشاح يكون على خصرها بمنزلة القلادة في عنقها، ويدل على ذلك قول أبي تمام: الطويل
من الهِيفِ لو أنَّ الخلاخِلَ صُيِّرَتْ ... لهَا وُشُحاً جَالَتْ عليها الخلاخِلُ
وأحسن من قول أبي الطيب قول الآخر: الكامل
أبَتِ الرَّوادِفُ والثُّدِيُّ لِقُمْصِهَا ... مَسَّ البُطونِ وأن تَمَسَّ ظُهُورَا
ومثل ذلك قول بعض الأعراب في صفة امرأة: ما يمس ثوبها منها إلا طرفا حلمتيها ورانفتا اليتيها، ومشاشا منكبيها!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.