٤٣ - قال: [وأخبرني] [عمر بن طلحة] عن محمد بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ [قَالَ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ] أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ، فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ تَلَقَّى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِنَا؛ فَكَانُوا كَتَبُوا ذَلِكَ فِي الصُّحُفِ وَالأَلْوَاحِ [وَالْعُسُبِ]، وَكَانَ لا يَقْبَلُ مِنْ أحدٍ شيءً حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ، فَقُتِلَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَجْمَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ. فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شيءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، وَكَانَ لا يَقْبَلُ من ذلك شَيْئًا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانَ؛ قَالَ: فَجَاءَ خزيمة ابن ثابت فقال: إني قد رَأَيْتُكُمْ قَدْ تَرَكْتُمْ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَمْ تَكْتُبُوهَا؛ ⦗٢٩⦘ فَقَالُوا: وَمَا هُمَا، قَالَ: تَلَقَّيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمٌ}، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ؛ فَقَالَ عُثْمَانُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُمَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَأَيْنَ تَرَى أَنْ نَجْعَلَهَا، فَقَالَ: اخْتِمْ بِهِمَا آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فَخُتِمَتْ بِهِمَا بَرَاءَةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.